السيد عبد الله شبر
476
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
وقوله عليه السلام : ( إلّا ألفاً غير معطوفة ) يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون المراد بها باباً واحداً ناقصاً ؛ لأنّ الألف على رسم الخطّ الكوفيّ صورتها هكذا ( - ا ) وكونها غير معطوفة ، أي غير مائل طرفها كناية عن نقصانها ، ولا ينافيه ما سبق من ظهور باب أو بابين ؛ لدلالته على ظهور باب تامّ وشئ من باب آخر كما تقدّم . ويمكن أن يحمل البابان على أبواب الفروع ، وهذا الباب المعبّر عنه بالألف الناقصة على باب من أبواب الأصول ، وهذا على تقدير كون الألف بفتح الأوّل وكسر اللام . الثاني : أن تكون الألف الغير المعطوفة احترازاً عن الهمزة ، وكناية عن الوحدة ، أو إشارة إلى ألف منقوشة ليس قبلها صفر أو غيره . الثالث : أن يكون الألف بفتح الألف وسكون اللام ، ويراد به باب واحد ، وعبّر عنه بالألف ؛ لأنّ الباب الواحد ينحلّ بألف باب مع إظهار تكثّره ، ومعنى « غير معطوفة » أنّه ليس معه معطوف ، وهو قول السائل : باب أو بابان ، والمعنى : إلّاباباً واحداً لا بابين . الرابع : أن يكون المعنى : أنّكم لا تروون إلّاالألْف - بسكون اللام - بمعنى أنّكم لا تروون إلّاهذا اللفظ من غير أن تعرفوا الأبواب وحقيقتها ومعانيها . وحاصله : أنّكم لا تقدرون أن ترووا من حقيقة فضلنا شيئاً إلّاهذا اللفظ الغير المشتمل على معنى ظهر لكم . الخامس : أن يكون المراد بالألف الغير المعطوفة الألف المستقيمة ، وهي التي في أوائل الحروف ، واحترز بغير المعطوفة من الألف التي مع اللام المنحنية الغير المستقيمة مع اللام ، أو عن الألف التي تكتب بالخطّ الكوفيّ كما تقدّم ، فتكون كناية من باب واحد من غير إضافة شيء ، وذكر الألف الغير المعطوفة لأنّ بقيّة الحروف كلّها معطوفة حتّى الألف التي مع اللام . السادس : أن يحمل كلام السائل على استبعاد أن يكون المأثور من فضلهم - أي